تحالف عالمي يطلق حملة لتسريع الاعتماد على الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2035

تحالف عالمي يطلق حملة لتسريع الاعتماد على الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2035

 أطلق تحالف عالمي يضم حكومات وشركات ومراكز أبحاث ومنظمات مجتمع مدني حملة (Electrify Now)، واضعًا هدفًا يتمثل في رفع حصة الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة من إجمالي الاستهلاك النهائي للطاقة عالميًا من نحو 21% حاليًا إلى 35% بحلول عام 2035.

وجرى إطلاق المبادرة، التي تمتد لعدة سنوات، خلال قمة التحول في الطاقة والكهرباء العالمية ضمن فعاليات أسبوع لندن للمناخ، بدعم من حكومات تشمل المفوضية الأوروبية والمملكة المتحدة وأستراليا وتركيا وإثيوبيا، إضافة إلى أكثر من 40 منظمة وتحالفًا دوليًا.

وتهدف الحملة إلى تسريع الاعتماد على الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة، من خلال توسيع شبكات الكهرباء واستبدال الوقود الأحفوري في قطاعات النقل والتدفئة والتبريد والطهي والعمليات الصناعية، بما يعزز أمن الطاقة ويخفض التكاليف والانبعاثات.

وتدعو المبادرة الحكومات إلى جعل الكهرباء محورًا رئيسيًا في استراتيجيات الطاقة الوطنية، والعمل بصورة مشتركة لتحقيق هدف وصول الكهرباء إلى 35% من استهلاك الطاقة النهائي بحلول عام 2035.

ويستند هذا الهدف إلى تحليلات علمية صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA) والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA)، كما حظي بدعم الرئاسة المقبلة لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31.

وقال بروس دوغلاس، الرئيس التنفيذي لـالتحالف العالمي للطاقة المتجددة، إن العالم يواجه ثاني أزمة طاقة كبرى خلال أربع سنوات، مؤكدًا أن التحول نحو الكهرباء المعتمدة على الطاقة المتجددة أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

وأضاف أن أزمة النفط والغاز الحالية قد تكلف الأسر والشركات والحكومات ما يصل إلى تريليون دولار، مشيرًا إلى أن الحملة تستهدف جعل الكهرباء أولوية لدى صناع القرار لبناء أنظمة طاقة أكثر أمنًا واستدامة وأقل تكلفة.

من جانبها، قالت ماريا منديلوس، الرئيسة التنفيذية لتحالف We Mean Business Coalition، إن الكهرباء أصبحت أحد أبرز ملامح التحول الاقتصادي العالمي.

وأوضحت أن المرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي ستقوم على الكهرباء، مشيرة إلى أن الشركات تستثمر بالفعل في هذا المجال باعتباره أساسًا لعمليات أكثر تنافسية ومرونة، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر على استبدال التقنيات التقليدية، بل يمتد إلى إعادة تشكيل الاقتصادات بما يخدم صناعات المستقبل.

وأضافت أن الدول التي تهيئ البيئة المناسبة للاستثمار في الكهرباء ستكون الأكثر قدرة على استقطاب الوظائف والصناعات وتحقيق الازدهار خلال العقود المقبلة.

وتحث الحملة الحكومات على تحويل الأهداف العالمية إلى خطط تنفيذية على المستويين الوطني والمحلي، وتسريع نشر تقنيات الكهرباء، مع تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء عبر الاستثمار المستمر في مشاريع الطاقة المتجددة، وتحديث شبكات الكهرباء، وتوسيع قدرات تخزين الطاقة.

كما تدعو إلى تعزيز التعاون الدولي وزيادة التمويل من خلال توظيف الاستثمارات الحكومية لجذب رؤوس الأموال الخاصة، ودمج الكهرباء ضمن سياسات المناخ والطاقة والتنمية.

وقال لوك مينزل، الرئيس التنفيذي لـمجلس كفاءة الطاقة الأسترالي، إن الكهرباء تتمتع بكفاءة طاقية تعادل في المتوسط ثلاثة أضعاف أنظمة الاحتراق التقليدية، ما يجعلها الخيار الأكثر اقتصادية وكفاءة وأمانًا لتشغيل وسائل النقل والتدفئة والتبريد والطهي والعمليات الصناعية.

بدوره، أوضح ديف جونز، المؤسس المشارك لمركز الأبحاث Ember، أن ما يصل إلى 75% من الطلب العالمي على الطاقة يمكن تلبيته بالفعل باستخدام تقنيات الكهرباء المتاحة حاليًا، معتبرًا أن التحدي لم يعد في تطوير التكنولوجيا، وإنما في تسريع نشرها على نطاق واسع.

وقال بن باكويل، الرئيس التنفيذي لـالمجلس العالمي لطاقة الرياح (GWEC) ورئيس التحالف العالمي للطاقة المتجددة، إن الكهرباء يجب أن تكون الأولوية الأولى لصناع القرار في مختلف القطاعات.

وأضاف أن الاعتماد على الكهرباء النظيفة يوفر فوائد اقتصادية واضحة للأفراد والشركات والحكومات، مؤكدًا أن التوسع في استخدام طاقة الرياح ومصادر الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة يسهم في الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقليل التعرض لأزمات الطاقة الناتجة عن التقلبات الحادة في أسواق النفط والغاز العالمية.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة