وزير المالية: كل جيجاوات من الطاقة المتجددة يوفر 250 مليون دولار من واردات الغاز
كشف أحمد كجوك، وزير المالية، أن كل جيجاوات جديدة من مشروعات الطاقة المتجددة توفر نحو ...
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة تفرض تحديات اقتصادية استثنائية على الدولة، موضحًا أن الموازنة العامة حددت سعر برميل البترول عند 75 دولارًا، في حين ارتفع سعره حاليًا إلى نحو 110 دولارات، بما يضاعف الأعباء المالية المرتبطة بتوفير الوقود والغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تواصل تحمل النصيب الأكبر من تكلفة توفير الطاقة للمواطنين، مع العمل على تسريع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ورفع مستهدف مساهمتها في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، ثم إلى 50% بحلول عام 2030، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول عام 2030.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس مجلس الوزراء، اليوم، في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، الذي يُعقد بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن التعامل مع الزيادة الكبيرة في أسعار الطاقة عالميًا يضع الدولة أمام ثلاثة خيارات رئيسية، لكل منها تداعيات اقتصادية واجتماعية مختلفة.
ويتمثل الخيار الأول في تحميل المواطنين كامل الزيادة في التكلفة، مشيرًا إلى أن العديد من الدول، سواء النامية أو المتقدمة اقتصاديًا، اتخذت إجراءات مماثلة للتعامل مع ارتفاع الأسعار العالمية.
أما الخيار الثاني، فيقوم على تحمل الدولة الزيادة بالكامل، وهو ما يتطلب توافر موارد مالية كافية، أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية الأعباء الإضافية.
وحذر رئيس الوزراء من أن الاقتراض لا يمثل حلًا بلا تكلفة، إذ يؤدي إلى زيادة أعباء الفوائد والدين العام، بما يحمّل الموازنات المستقبلية التزامات مالية إضافية.
وأشار إلى أن المبالغ المقترضة قد تتضاعف قيمتها المستحقة إلى نحو المثل خلال سبع سنوات نتيجة تراكم الفوائد، موضحًا أن زيادة الاقتراض قد تثير انتقادات من بعض الخبراء الاقتصاديين بشأن ارتفاع الدين العام، دون مراعاة الأعباء التي تتحملها الدولة لتخفيف آثار الزيادات العالمية عن المواطنين.
ويتعلق الخيار الثالث بالإبقاء على المخصصات المالية المحددة بالموازنة، وشراء كميات من المنتجات البترولية وفقًا للأسعار الجديدة وفي حدود الموارد المتاحة، وهو ما قد يؤدي، بحسب رئيس الوزراء، إلى تلبية نحو 50% أو 60% فقط من احتياجات المواطنين، مع احتمالات نقص إمدادات الوقود وعدم توافره بالكميات المطلوبة في محطات التموين.
وأضاف مدبولي أن عدم توافر الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الطاقة قد يفرض اللجوء إلى إجراءات أكثر صعوبة، من بينها تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين ست وثماني ساعات يوميًا، وفقًا لما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد أن التعامل مع هذه الخيارات يتطلب تحقيق التوازن بين حماية المواطنين من الارتفاعات العالمية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وتجنب تحميل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية، مع مراعاة الأولويات والاحتياجات الأساسية للدولة والمواطنين.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتوفير شحنات الطاقة يمثل أحد أصعب التحديات التي تواجه المجموعة الاقتصادية، بالتنسيق مع محافظ البنك المركزي.
وأوضح أن تكلفة الشحنات التي تستوردها الدولة ارتفعت بصورة كبيرة، رغم الجهود المبذولة لترشيد الاستهلاك وزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة، لافتًا إلى أن تكلفة الشحنات التي كانت الدولة تستوردها قبل عامين أصبحت تعادل حاليًا ضعف تكلفتها آنذاك.
وأضاف أن الاجتماعات المخصصة لتدبير هذه الاعتمادات لا تقتصر على يوم واحد أسبوعيًا، بل قد تمتد إلى يومين أو ثلاثة أيام، بهدف التنسيق بشأن توفير الموارد المالية اللازمة، سواء بالجنيه المصري أو بالدولار، لتلبية احتياجات الدولة من الطاقة.
وفيما يتعلق بخطة التحول إلى الطاقة الجديدة والمتجددة، أوضح مدبولي أن الخطة الأصلية كانت تستهدف وصول مساهمة هذه المصادر في مزيج الطاقة بمصر إلى 42% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، إلى جانب استخدام تقنيات تخزين الكهرباء بالبطاريات.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بضرورة استشراف المستقبل وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات، وهو ما أدى إلى تقديم موعد تحقيق المستهدفات ورفع نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% بحلول عام 2028.
وأضاف رئيس الوزراء أن الرئيس وجه كذلك بالاستعانة بالجهات والأذرع التي أُنشئت لمساعدة الدولة، ومنها صندوق تحيا مصر وجهاز مستقبل مصر، للعمل على رفع النسبة إلى 50% بحلول عام 2030، بدلًا من مستهدف الـ42% الوارد في الخطة الأولية.
وكشف الدكتور مصطفى مدبولي أن تكلفة تنفيذ الشبكات المطلوبة للوصول إلى مستهدف مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة بنسبة 45% بحلول عام 2028 تبلغ نحو 200 مليار جنيه.
وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استفسر عن تكلفة إنشاء محطات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في إطار التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن تأهيل شبكات الكهرباء اللازمة لاستيعاب القدرات الجديدة يمثل بدوره استثمارًا كبيرًا يتعين توفيره لضمان نجاح خطة التوسع.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة وفرت المخصصات المالية اللازمة لتأهيل الشبكات وأدرجتها ضمن خطتها لتنفيذ المشروعات المستهدفة.
وأضاف أن هناك برنامجًا آخر يمتد حتى عام 2030 للوصول إلى مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة بنسبة 50% من مزيج الطاقة، ويجري العمل على تنفيذه بالتعاون مع الجهات المعنية وأذرع الدولة المختلفة، بما يدعم استقرار منظومة الطاقة ويعزز قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن استعراض هذه الأرقام يستهدف إطلاع المواطنين على حجم الجهود والتكاليف التي تتحملها الدولة لتأمين الاحتياجات الأساسية، وضمان استمرار إمدادات الكهرباء وتوافر الوقود في محطات التموين دون تكدسات، إلى جانب استمرار توافر السلع في الأسواق.
وطرح مدبولي تساؤلًا بشأن مدى تحمل المواطنين السعر الحقيقي للطاقة، قائلًا: «هل نحن نحمل المواطن السعر الحقيقي؟».
وأوضح أن المقارنة بين التكلفة الفعلية لإنتاج لتر البنزين أو كيلووات الكهرباء والسعر الذي يتحمله المواطن تكشف حجم الأعباء التي تتحملها الدولة لتوفير الطاقة.
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة لا تزال، وستظل خلال الفترة القصيرة المقبلة، تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة توفير الطاقة للمواطن المصري، في إطار جهودها للتعامل مع الارتفاعات العالمية والحفاظ على استقرار الإمدادات.
كشف أحمد كجوك، وزير المالية، أن كل جيجاوات جديدة من مشروعات الطاقة المتجددة توفر نحو ...
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوارية بعنوان “مسيرة الطاقة المصرية… انجازات وطنية ...
كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن إجمالي الاستثمارات في مشروعات إنتاج ونقل ...
اترك تعليقا