وزير الري: 1650 منشأ للحماية من السيول ومشروعات جديدة لمواجهة المخاطر المناخية

وزير الري: 1650 منشأ للحماية من السيول ومشروعات جديدة لمواجهة المخاطر المناخية
21 / 10 / 2026

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة نفذت 1650 منشأ للحماية من أخطار السيول في عدد من المحافظات، بهدف حماية المواطنين والمنشآت من مخاطر السيول، إلى جانب تجميع مياه الأمطار والسيول والاستفادة منها في الشرب والزراعة أو تغذية الخزانات الجوفية.

جاء ذلك خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرض وزير الموارد المائية والري جهود الدولة في مواجهة أخطار السيول وحماية السواحل الشمالية من آثار التغيرات المناخية.

وأوضح سويلم أن مشروعات الحماية من أخطار السيول تستهدف عددًا من المناطق، خاصة شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومحافظات الصعيد ومرسى مطروح، مشيرًا إلى أن السيول التي شهدتها مناطق مثل طابا عام 2014، إلى جانب أحداث أخرى في الوادي الجديد وأسوان ومرسى مطروح، أظهرت حجم الخسائر التي يمكن أن تتعرض لها أرواح المواطنين والممتلكات في حال غياب منشآت الحماية.

وأكد أن تنفيذ هذه المشروعات يتطلب استثمارات كبيرة، إلا أنها تسهم في الحد من المخاطر وحماية التجمعات السكانية والمنشآت من تداعيات السيول.

وأشار وزير الري إلى أن منشآت الحماية لا تقتصر وظيفتها على مواجهة تدفقات السيول، وإنما تمتد إلى الاستفادة من المياه التي يتم تجميعها خلف السدود والمنشآت، حيث يمكن استخدامها في الشرب أو الزراعة وفقًا لاحتياجات المناطق المحيطة، أو المساهمة في إعادة تغذية الخزانات الجوفية.

ولفت إلى استمرار أعمال الحماية في مناطق أخرى تحتاج إلى تنفيذ مشروعات جديدة، موضحًا أن الوزارة تواصل التخطيط لهذه المشروعات وتوفير الموارد المالية اللازمة لاستكمالها، بما يعزز قدرة المحافظات المعرضة للسيول على مواجهة المخاطر المحتملة.

حماية السواحل الشمالية من ارتفاع منسوب البحر

وفيما يتعلق بحماية السواحل الشمالية، أكد سويلم أن مشروعات الحماية تمثل ضرورة للحد من تأثير ارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية على المناطق الساحلية والبنية التحتية والمنشآت القائمة بالقرب من الشواطئ.

واستعرض الوزير صورًا توضح تطور أعمال الحماية في الإسكندرية، مشيرًا إلى أن مياه البحر كانت تصل في بعض الأحيان إلى طريق الكورنيش، بما يهدد الطريق والمنشآت والكافيتريات القريبة منه، موضحًا أن تنفيذ مشروعات الحماية يستهدف إبعاد المياه عن الطريق وحماية الممتلكات والمنشآت الساحلية.

كما أشار إلى تنفيذ مشروعات لحماية قلعة قايتباي من مخاطر الأمواج، موضحًا أن أعمال الحماية ساعدت في الحفاظ على الموقع الأثري، مع مراعاة طبيعة المنطقة وطابعها التراثي.

وتطرق سويلم إلى أعمال تطوير وحماية الشواطئ في منطقة الأبيض بمرسى مطروح، مستعرضًا التغيرات التي شهدتها المنطقة في شكل الشاطئ، إلى جانب أعمال تطوير الواجهة الساحلية وحمايتها.

وأوضح أن الوزارة استخدمت مواد صديقة للبيئة في بعض مشروعات حماية الشواطئ، مشيرًا إلى تنفيذ أعمال بطول نحو 70 كيلومترًا في خمس محافظات بمنطقة الدلتا، في إطار جهود مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية على السواحل.

حماية الدلتا من مخاطر الغمر

وأكد وزير الموارد المائية والري أن مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر لا تقتصر على الإسكندرية، مشددًا على أهمية حماية مناطق الدلتا التي تضم مساحات زراعية وتجمعات سكانية ومنشآت اقتصادية معرضة لتأثيرات التغيرات المناخية.

واستعرض سويلم سيناريوهات توضح التداعيات المحتملة لعدم تنفيذ مشروعات الحماية الساحلية، مشيرًا إلى أن بعض مناطق الدلتا، ومنها مناطق بمحافظة دمياط، قد تتعرض لمخاطر الغمر بالمياه على المدى الطويل إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة ارتفاع منسوب البحر.

وأضاف أن هذه المخاطر قد تمتد إلى الأراضي الزراعية والمزارع السمكية والمنشآت القائمة في المناطق المنخفضة، مؤكدًا أن مشروعات الحماية التي تنفذها الدولة تستهدف الحد من هذه التداعيات وتقليل الخسائر المحتملة.

وشدد سويلم على استمرار العمل في مشروعات حماية السواحل، في ظل التحديات التي يفرضها ارتفاع منسوب سطح البحر، مؤكدًا أن حماية المواطنين والأراضي والمنشآت الساحلية تتطلب مواصلة تنفيذ المشروعات ومتابعة احتياجات المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر المناخية.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة