وزير الاستثمار ورئيس مدغشقر يبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية.. والتبادل التجاري بين البلدين يسجل 123 مليون دولار

وزير الاستثمار ورئيس مدغشقر يبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية.. والتبادل التجاري بين البلدين يسجل 123 مليون دولار

بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع الرئيس مايكل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خلال مائدة مستديرة رفيعة المستوى بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الملغاشي إلى مصر.

وأكد وزير الاستثمار أن زيارة رئيس مدغشقر تمثل فرصة مهمة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مرحلة جديدة، تقوم على تحويل التفاهمات السياسية بين قيادتي البلدين إلى مشروعات واستثمارات مشتركة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التجارة والاستثمار.

مشروعات مصرية كبرى في مدغشقر

أوضح الوزير أن الشركات المصرية أصبحت شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مشروعات التنمية داخل القارة الأفريقية، مشيرًا إلى تنفيذ مشروع الطريق السريع الذي يربط العاصمة أنتاناناريفو بميناء تواماسينا بالشراكة مع الحكومة الملغاشية، باستثمارات تبلغ نحو 923 مليون دولار، وبطول 250 كيلومترًا، ويوفر نحو 690 فرصة عمل.

وأضاف أن التعاون يمتد أيضًا إلى مجال التنمية العمرانية، حيث تقدم شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية الدعم الفني والاستشاري لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة في مدغشقر، استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في نوفمبر 2024.

123 مليون دولار حجم التبادل التجاري

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر بلغ نحو 123 مليون دولار خلال عام 2025، مؤكدًا أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة لدى البلدين.

وأوضح أن مدغشقر تمتلك فرصًا واعدة في قطاعات البنية التحتية والزراعة والطاقة والخدمات اللوجستية والتعدين، فيما تتمتع مصر بقاعدة صناعية وتصديرية متنوعة قادرة على تلبية احتياجات السوق الملغاشية.

وأكد الوزير أن عضوية البلدين في تجمع الكوميسا تمثل فرصة لتعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي، وبناء سلاسل قيمة إقليمية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية والملغاشية.

كما أشار إلى أن مصر تعمل على إطلاق صندوق للاستثمار في أفريقيا بالشراكة بين الصندوق السيادي المصري والقطاع الخاص، بهدف دعم المشروعات المشتركة في الدول الأفريقية، مؤكدًا أن مدغشقر تعد من الأسواق الواعدة للاستفادة من هذه المبادرة.

إصلاحات اقتصادية لدعم الاستثمار

واستعرض الوزير برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر، والذي يستهدف تحسين بيئة الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتسريع إصدار التراخيص، وميكنة الخدمات الحكومية، إلى جانب تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص.

كما دعا إلى تكثيف البعثات التجارية وتنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات في البلدين، والعمل على تحديد مشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل، مؤكدًا استعداد الوزارة لتقديم الدعم اللازم للمستثمرين.

رئيس مدغشقر: نتطلع إلى شراكات مستدامة مع الشركات المصرية

من جانبه، أعرب الرئيس مايكل راندريانيرينا عن شكره للرئيس عبدالفتاح السيسي على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، مؤكدًا حرص بلاده على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر.

وأشار إلى أن زيارته أتاحت له الاطلاع على عدد من المشروعات القومية المصرية، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة وتطوير الموانئ والبنية التحتية، واصفًا التجربة المصرية بأنها نموذج ملهم للدول الأفريقية.

وأكد أن مدغشقر لا تبحث فقط عن التمويل، وإنما تسعى إلى إقامة شراكات حقيقية مع الشركات المصرية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتنمية العمرانية والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة الأفريقية.

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الهيئة تعمل على بناء منظومة أعمال متكاملة تعزز تنافسية الاقتصاد المصري، مع دعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية باعتباره أحد أهم أدوات تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في القارة.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة