مركز تكنولوجيا الصناعات الهندسية: رفع إنتاجية العامل من 100 إلى 120 قطعة في الساعة ضمن برامج تحسين كفاءة المصانع

مركز تكنولوجيا الصناعات الهندسية: رفع إنتاجية العامل من 100 إلى 120 قطعة في الساعة ضمن برامج تحسين كفاءة المصانع

أكدت المهندسة رشا بديع، المهندسة الاستشارية ونائب مدير مركز تحسين الجودة والإنتاجية بوزارة الصناعة، أن مركز تكنولوجيا الصناعات الهندسية وتقييم جودة الصناعة يعمل على دعم مختلف القطاعات الصناعية، من خلال تقديم خدمات فنية واستشارية تستهدف تحسين جودة المنتجات ورفع الإنتاجية وتقليل الفاقد، بما يعزز تنافسية المصانع ويدعم قدرتها على النفاذ إلى الأسواق المحلية والدولية.
وجاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات أسبوع مصر للأعمال المستدامة، حيث استعرضت دور المركز في تطوير الأداء الصناعي، وتطبيق منهجيات الجودة اليابانية، وعلى رأسها منهجية «كايزن» للتحسين المستمر، موضحة أن المركز بدأ عمله عام 2006، ويقدم خدماته لمختلف الصناعات دون الاقتصار على قطاع بعينه.
وأوضحت بديع أن المركز يعمل على تحديد المعوقات التي تواجه العمليات الإنتاجية داخل المصانع، سواء المرتبطة بالخامات أو العمالة أو كفاءة المعدات، ثم وضع خطط تطوير تتناسب مع طبيعة كل منشأة وحجمها، مشيرة إلى أن أحد النماذج التطبيقية يتمثل في رفع إنتاجية العامل من 100 إلى 120 قطعة في الساعة، مع الحفاظ على معايير السلامة.
وأضافت أن منهجية العمل تعتمد على تنفيذ التحسينات بصورة تدريجية ومستدامة، بدلًا من إجراء تغييرات كبيرة ومفاجئة قد يصعب الحفاظ على نتائجها، لافتة إلى أن المركز لا يقتصر دوره على إعداد التقارير أو إجراء عمليات التفتيش، بل يمتد إلى تقديم استشارات فنية ميدانية والعمل مع فرق المصانع على تحديد المشكلات ووضع الحلول المناسبة.
وأكدت أن المركز يحرص على ضمان سرية بيانات الشركات، وتوضيح أن دوره يركز على التطوير وتحسين الأداء وليس التفتيش أو الرقابة، بما يعزز ثقة المنشآت الصناعية ويشجعها على الاستفادة من الخدمات التي يقدمها.
وفيما يتعلق ببرامج تطوير المصانع، أشارت بديع إلى أن المركز يضع خطة مستقلة لكل منشأة وفقًا لحجمها وطبيعة نشاطها، وتشمل هذه البرامج تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بدءًا من تصميم المصنع وتخطيط المساحات وتوزيع المعدات، وصولًا إلى الحد من الهدر في الخامات والعمليات الإنتاجية وحركة النقل والشحن والتفريغ.
ولفتت إلى أن تحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد يتيح للمصانع زيادة حجم إنتاجها دون زيادة مماثلة في معدلات الاستهلاك، مستشهدة بمثال توضيحي لإمكانية رفع الإنتاج من 10 آلاف إلى 15 ألف قطعة شهريًا باستخدام الكمية نفسها من الطاقة.
وأضافت أن خطط التطوير تشمل أيضًا رفع كفاءة الموارد البشرية من خلال التدريب وتنمية مهارات العاملين، وتعزيز مشاركتهم في تحديد فرص التحسين داخل بيئة العمل، إلى جانب وضع خطط لصيانة المعدات أو استبدالها عند الحاجة.
واختتمت بديع بالتأكيد على أن جهود المركز تستهدف تحسين كفاءة العمليات الإنتاجية والحد من الفاقد، والارتقاء بجودة المنتجات ومساعدة المصانع على الالتزام بالمواصفات المطلوبة، بما يدعم قدرتها التنافسية ويفتح أمامها فرصًا أكبر للتصدير.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة