أحمد الشاذلي: التنمية المستدامة ليست رفاهية.. وشراكات «هليوبوليس» تترجمها إلى مشروعات

أحمد الشاذلي: التنمية المستدامة ليست رفاهية.. وشراكات «هليوبوليس» تترجمها إلى مشروعات
17 / 09 / 2026

أكد د. أحمد الشاذلي، نائب رئيس جامعة هليوبوليس للتنمية المجتمعية والشراكات، أن التنمية المستدامة لم تعد مفهومًا إضافيًا أو رفاهية يمكن للمؤسسات الاستغناء عنها، وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من الرؤية والرسالة والأهداف وآليات العمل داخل المؤسسات، سواء كانت جامعات أو شركات أو مدارس أو غيرها.

وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته جامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة على هامش ختام المؤتمر العلمي «التنمية المستدامة من أجل التأثير العالمي»، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين من مصر وخارجها، لمناقشة قضايا وتحديات التنمية المستدامة من خلال جلسات حوارية وورش عمل تناولت موضوعات مرتبطة بالتعليم والثقافة والبيئة والاقتصاد والمجتمع.

وأوضح الشاذلي أن جامعة هليوبوليس تتبنى مفهوم التنمية المستدامة منذ سنوات، في إطار رؤية سيكم الممتدة لنحو 49 عامًا، والتي تقوم على تطبيق مبادئ الاستدامة عمليًا في مجالات متعددة، مشيرًا إلى أن عددًا من المفاهيم التي تحظى باهتمام متزايد عالميًا، من بينها الصحة التكاملية والتعليم والبيئة والزراعة العضوية والإدارة المستدامة للموارد، كانت جزءًا من تجربة سيكم منذ سنوات.

وأضاف أن الهدف من المؤتمر لا يقتصر على مناقشة قضايا التنمية المستدامة أو الخروج بتوصيات، وإنما يمتد إلى طرح حلول عملية وبناء شراكات يمكن ترجمتها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يعزز الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعات في دعم مسارات التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن من أبرز مخرجات النسخة السابقة من المؤتمر تنفيذ برنامج متخصص في التنمية المستدامة بالتعاون مع إحدى المؤسسات الشريكة، بما جمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، إلى جانب بناء شراكات مع جامعات ومؤسسات مختلفة حول العالم، والتقدم بمشروعات للحصول على تمويل من جهات دولية.

وأوضح نائب رئيس الجامعة، أن من بين نتائج هذه الشراكات التعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي لتنفيذ مشروع لإدارة المخلفات في محافظة الشرقية، معتبرًا أن هذه المشروعات تمثل أحد المسارات التي يمكن من خلالها تحويل مخرجات المؤتمرات والنقاشات إلى مبادرات ذات تطبيق فعلي على أرض الواقع.

ولفت إلى أن النسخة الحالية من المؤتمر شهدت مشاركة نحو 518 مشاركًا، مقارنة بنحو 360 مشاركًا خلال العام الماضي، إلى جانب زيادة عدد الجهات المشاركة والفرص التمويلية المرتبطة بالمشروعات، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والمبادرات خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بالتعاون مع الجهات الحكومية، أوضح الشاذلي أن التواصل مع الوزارة يتم بصورة غير مباشرة من خلال الترويج للمؤتمر ومخرجاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تنظيم محاضرات وفعاليات داخل الجامعة والمجلس القومي، بما يتيح وصول هذه المخرجات إلى الجهات المعنية.

وأكد أن مخرجات المؤتمر ليست حصرية على جهة بعينها، وإنما متاحة أمام المؤسسات والجهات الراغبة في الاستفادة منها أو تبنيها وتطويرها بما يتناسب مع احتياجاتها.

وفي إطار التطبيقات العملية للتنمية المستدامة، أشار الشاذلي، إلى عدد من التجارب التي تعتمدها سيكم، من بينها استخدام مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية، إلى جانب الاستفادة من المخلفات والقشور الزراعية، بما يعكس توجهًا نحو تطبيق حلول الاستدامة في الممارسات اليومية والإنتاجية.

وأكد أن جامعة هليوبوليس وسيكم لا تعتمدان بالضرورة على التمويل الخارجي لبدء مشروعات الاستدامة، حيث يتم تنفيذ عدد من المبادرات بالاعتماد على الموارد الذاتية، مع إتاحة المجال أمام الشركاء الراغبين في الانضمام والمساهمة في تطوير هذه المشروعات وتوسيع نطاقها.

وأكد الشاذلي، على أن الجامعة تستهدف من خلال المؤتمر تطوير نموذج عملي لـ«جامعة المستقبل»، يمكن للجامعات والمؤسسات الأخرى الاستفادة منه وتطويره وفقًا لاحتياجاتها، بما يدعم دمج الاستدامة في العمل المؤسسي وتحويلها من مفهوم نظري إلى ممارسات ومشروعات وشراكات ذات أثر.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة