وزيرة البيئة تبحث تعزيز التعاون الدولي لتحقيق الاستدامة وحماية التنوع البيولوجي

وزيرة البيئة تبحث تعزيز التعاون الدولي لتحقيق الاستدامة وحماية التنوع البيولوجي

عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، لقاءً ثنائيًا مع أستريد شوميكر، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD)، وذلك ضمن لقاءاتها الثنائية خلال مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات (UNOC3)، المُنعقد بمدينة نيس الفرنسية في الفترة من 9 إلى 13 يونيو 2025.

في بداية اللقاء، هنأت أستريد شوميكر الوزيرة ياسمين فؤاد على توليها منصب الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، مشيرة إلى أن هذا المنصب يُمثل فرصة لتعزيز التكامل بين اتفاقيات ريو الثلاث (التنوع البيولوجي، المناخ، التصحر)، التي انطلقت معًا عام 1992، بهدف توحيد الجهود لتحقيق الاستدامة.

وخلال اللقاء، استعرضت وزيرة البيئة بعض جهود مصر في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي، ومنها إعداد الاستراتيجية الوطنية واستراتيجية التمويل الخاصة بالتنوع البيولوجي، والاعتماد على مصادر تمويل بديلة بجانب مرفق البيئة العالمية.

وأشارت إلى خطة مصر لإعلان ساحل البحر الأحمر بالكامل منطقة محمية، ما يرفع نسبة المحميات الطبيعية من 15٪ إلى 22٪ من مساحة الدولة، خلال عامين من انتهاء الدراسات اللازمة، ضمن المبادرة المصرية للبحر الأحمر، مع تأمين استثمارات من القطاع الخاص في مشروعات حماية الشعاب المرجانية.

كما أوضحت الوزيرة أهمية الربط بين التنوع البيولوجي وتغير المناخ، مشيرة إلى أن هذه العلاقة تم تسليط الضوء عليها خلال يوم التنوع البيولوجي بمؤتمر المناخ COP27 في شرم الشيخ، وتأكيدها في مؤتمر COP15 للتنوع البيولوجي بمونتريال، الذي أطلق الإطار العالمي الجديد للتنوع البيولوجي.

وأضافت أن مصر أطلقت، بالشراكة مع ألمانيا، مبادرة “الحلول القائمة على الطبيعة” خلال COP27، والتي شهدت إعداد تقارير مهمة عن تأثيرات تغير المناخ وأفضل الممارسات. ومن المقرر عقد اجتماع قريب لمتابعة تنفيذ أنشطة المبادرة.

كما تحدثت عن جهود مصر في دعم السياحة البيئية المستدامة، بالتعاون مع وزارة السياحة، من خلال تمكين المجتمعات المحلية، وتوفير أدلة إرشادية، ودراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي الاستراتيجي للسواحل، إلى جانب خطط استغلال المناطق الجديدة في البحر الأحمر التي تشمل محميات وفرصًا استثمارية بيئية.

وأكدت الوزيرة دور القطاع البنكي في تقليل المخاطر الاستثمارية المرتبطة بصون التنوع البيولوجي، مما يشجع القطاع الخاص على زيادة الاستثمارات في هذا المجال.

كما شددت على أهمية الشراكة مع الجهات المانحة لتنفيذ أهداف الاتفاقيات الثلاث، وضرورة تقديم نماذج عملية تعزز هذا التآزر، مثل مشروعات الزراعة المستدامة، والصيد المستدام، والتي تُسهم في خفض الانبعاثات، ومكافحة التصحر، وتحقيق أهداف الإطار العالمي الجديد للتنوع البيولوجي.

واتفق الجانبان في ختام اللقاء على التعاون المشترك لحشد الجهود من مختلف الجهات لتنفيذ أنشطة تُسهم في تحقيق التكامل بين اتفاقيات التنوع البيولوجي، المناخ، والتصحر.

اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Articles