إيمان كريم: مصر حريصة على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في منظومات التحول الرقمي

إيمان كريم: مصر حريصة على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في منظومات التحول الرقمي

استعرضت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، التجربة المصرية في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز شمول الأشخاص ذوي الإعاقة، خلال مشاركتها في المائدة المستديرة بعنوان: “استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لدعم الشمول تعزيزًا لمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة”، ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة للدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تُعقد بمقر الأمم المتحدة من 10 إلى 12 يونيو 2025.

وأعربت في كلمتها عن سعادتها بالمشاركة في هذا المحفل الدولي، مؤكدة أن مصر أدركت مبكرًا أهمية التكنولوجيا في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصت على دمجهم من خلال سياسات ومبادرات نوعية.

وأشارت إلى جهود الدولة في هذا المجال، من بينها إنشاء “الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا الأشخاص ذوي الإعاقة” لتطوير المهارات التكنولوجية في مجالات تكنولوجيا المعلومات، واستعرضت نماذج من التطبيقات الذكية التي تسهّل الحياة اليومية مثل تطبيق “قارئ الشاشة” للصم، وتطبيق “فلوسي” للمكفوفين، إلى جانب تطبيقات أخرى تمثل وسائل تواصل فعالة.

وأكدت حرص الدولة على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في منظومة التحول الرقمي، من خلال إتاحة الخدمات الحكومية إلكترونيًا، وطباعة المحررات القانونية بطريقة برايل، ما يسهّل وصولهم إلى المعلومات.

وفي مجال التعليم، أشارت إلى دعم مدارس التربية الخاصة والمدارس الدامجة بأجهزة تعليمية مساعدة، وتوفير قاموس لغة الإشارة الإلكتروني، وبرامج ناطقة، وطابعات برايل، استفاد منها أكثر من 186,200 طالب مدمج و49,200 طالب بمدارس التربية الخاصة خلال العام الجاري.

وأضافت أن الدولة أنشأت 27 مركزًا جامعيًا لدعم الطلاب ذوي الإعاقة، وزودتها بتكنولوجيا تعليمية مساعدة، كما شارك المجلس في مشروع DAISY لتحويل الكتب المقروءة إلى كتب صوتية، ونظّم ندوات ناقشت دور الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتناولت في كلمتها المبادرات الثقافية، مشيدة بتجربة المتاحف التي تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية استخدام “القلم الناطق” للتعرف على المعروضات بشكل تفاعلي.

وأكدت اهتمام الدولة بتنظيم هاكاثونات للذكاء الاصطناعي لدعم ريادة الأعمال، خاصة التي يقودها شباب من ذوي الإعاقة، وأشارت إلى العمل الجاري على تطوير المواقع الحكومية لتصبح أكثر شمولًا وإتاحة.

وفي ختام كلمتها، قدمت عددًا من التوصيات لتعزيز استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، من بينها إطلاق منصة إقليمية لتبادل الحلول، وتعزيز مشاركتهم في تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع التعاون الدولي لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

واختتمت بالتأكيد على أن التكنولوجيا أصبحت حقًا أساسيًا لضمان تكافؤ الفرص، وأن هدف مصر هو بناء مجتمع دامج لا يُترك فيه أحد خلف الركب.

اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Articles