وزيرة البيئة تناقش مع نظيرتها الفرنسية تعزيز التعاون في مواجهة التلوث البلاستيكي

وزيرة البيئة تناقش مع نظيرتها الفرنسية تعزيز التعاون في مواجهة التلوث البلاستيكي

عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، اجتماعًا عبر الفيديو كونفرانس مع السيدة أنييس بانييه روناشر، وزيرة التحول البيئي والطاقة والمناخ الفرنسية، لمناقشة مشاركة مصر في مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات المزمع انعقاده في فرنسا يونيو القادم، بالإضافة إلى تعزيز النقاشات حول ملف التلوث البلاستيكي، خاصة في منطقة البحر المتوسط. جاء ذلك بحضور الدكتور علي أبو سنة، رئيس جهاز شؤون البيئة ورئيس الوفد المصري في مفاوضات اتفاق التلوث البلاستيكي، والأستاذ ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والسيدة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي وتغير المناخ، والسيدة يسرا عبد العزيز رئيس وحدة البلاستيك.

وأعربت الدكتورة ياسمين فؤاد عن تقديرها للجهود الفرنسية وحرصها على إدراج قضايا المحيطات والتنوع البيولوجي ضمن أولويات التعاون الدولي متعدد الأطراف، مشددة على أهمية حشد النقاشات حول الاقتصاد الأزرق، خطة عمل المتوسط، التنوع البيولوجي، والمحميات الطبيعية، واتفاق التلوث البلاستيكي، بحيث تعكس الأولويات التي ستطرحها الفرق المشاركة في مؤتمر المحيطات.

وأوضحت وزيرة البيئة أهمية المشاركة في المؤتمر في ظل الظروف السياسية والاقتصادية العالمية الراهنة، مشيرة إلى أن استضافة مصر في نهاية العام لمؤتمر اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط تفتح آفاق تعاون مشتركة، حيث سيكون شعار المؤتمر “الاقتصاد الأزرق واستدامة المتوسط”.

وناقشت الوزيرتان آخر مستجدات مفاوضات الاتفاق العالمي للحد من التلوث البلاستيكي، حيث أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن مصر تراعي في مواقفها كونها جزءًا من أفريقيا والعالم العربي، وتسعى لتحقيق اتفاق متوازن وشفاف يتضمن مسؤولية مشتركة مع تباين الأعباء، ويوفر البدائل والآليات التمويلية اللازمة، مع التأكيد على أهمية رفع الطموح مع توفير الدعم المالي اللازم، مع مراعاة التنمية المستدامة للدول النامية.

وأشارت الوزيرة إلى أن البلاستيك مادة ضرورية، ولكن يجب تقليل آثاره السلبية عبر تعزيز التدوير، البحث عن تكنولوجيات حديثة، والتخلي عن الاستخدامات غير الضرورية، مقترحة إجراء تقييم شامل للأثر الاقتصادي والاجتماعي للانتقال للحد من استخدام البلاستيك مع وضع إطار زمني مناسب للبدائل. وأوضحت أن مصر أصدرت الشهر الماضي قرارًا حكوميًا بشأن المسؤولية الممتدة للمنتج وفرض رسوم على الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، بعد دراسات ومناقشات استمرت عامين مع الجهات المعنية لتحقيق هذا التحول.

وأكدت ضرورة مراعاة الظروف الوطنية والإطارات الزمنية لكل دولة لتحقيق التحول في التعامل مع البلاستيك، والاستفادة من تجارب دول مثل الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز مواجهة التلوث البلاستيكي في المتوسط بالبحث عن بدائل للتغليف.

كما أشارت إلى أن تنفيذ إجراءات متكاملة على مستوى المتوسط للحد من التلوث البلاستيكي يمثل دليلًا على القدرة على تحقيق اتفاق شامل، خاصة مع تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدعو للحد من التلوث البلاستيكي وتأثيره على التنوع البيولوجي البحري. وأكدت أن هذه الإجراءات تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، أولها رفع وعي المجتمعات الساحلية ودورها في الحد من استخدام البلاستيك، مستشهدة بمبادرة “تنظيف النيل” التي أطلقتها الوزارة بدعم المجتمع المدني، والتي تهدف إلى جمع الأكياس البلاستيكية الملوثة وتمكين المرأة من إنتاج منتجات منها، مما يدعم خلق فرص عمل خضراء للمجتمعات المحلية.

وأضافت الوزيرة أهمية وضع الأطر القانونية والتنظيمية على المستويين الوطني والإقليمي، موضحة أن مصر بدأت منذ 2017 في إعداد قانون لإدارة المخلفات يتضمن مخطط الاقتصاد الدائري، وتم إقراره في 2020، مع التركيز على تمكين المجتمعات المحلية وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا المناسبة، ودعم الصناعة الخضراء واستخدام الذكاء الاصطناعي.

من جانبها، أعربت وزيرة البيئة الفرنسية عن تطلعها لمشاركة مميزة لمصر في مؤتمر المحيطات، ودعم جهود الحد من التلوث البلاستيكي في المتوسط، مؤكدة أهمية الوصول إلى اتفاق دولي واضح يركز على تقليل الاستخدام غير الضروري للبلاستيك، وتعزيز التدوير، واستحداث البدائل، وتحويل نماذج الإنتاج إلى استخدام البلاستيك متعدد الاستخدام بدلاً من الأحادي، ما يسهم في الحد من تلوث المحيطات وصون التنوع البيولوجي البحري.

 

وكانت وزيرة البيئة المصرية قد تلقت دعوة من نظيرتها الفرنسية للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات في نيس، فرنسا، كحدث رفيع المستوى يجمع قادة العالم لبحث التحديات التي تواجه المحيطات، وتبادل المعرفة، وتعزيز الاقتصاد الأزرق والتمويل، مع إعداد خارطة طريق خاصة بتلوث البلاستيك في المتوسط، في إطار الاحتفال بمرور 50 عامًا على خطة عمل المتوسط. كما دعت وزيرة البيئة المصرية لإدارة إحدى الموائد المستديرة الرئيسية بالمؤتمر، وعرض تجربة مصر في تطوير المحميات الطبيعية والحد من استخدام البلاستيك.

اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Articles