مؤسسة غبور للتنمية: تأهيل الكوادر الفنية للسيارات الذكية واستباق احتياجات سوق العمل لدعم المدن المستدامة

مؤسسة غبور للتنمية: تأهيل الكوادر الفنية للسيارات الذكية واستباق احتياجات سوق العمل لدعم المدن المستدامة

أكدت المهندسة علية سراج الدين، المدير التنفيذي لمؤسسة غبور للتنمية، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد الأسس الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء المدن الذكية، مشيرة إلى أهمية تأهيل الأفراد وتنمية مهاراتهم بما يحولهم إلى شركاء فاعلين في عملية التنمية، وليس مجرد مستفيدين من مشروعات التطوير.

وجاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الثالثة بعنوان «البنية التحتية الخضراء والمدن الذكية من أجل بناء مدن المستقبل القادرة على التكيف والنمو»، ضمن فعاليات أسبوع مصر للأعمال المستدامة.

وقالت سراج الدين إن رؤية المؤسسة انطلقت من إيمانها بأن تنمية المجتمعات لا تكتمل دون الاستثمار في الإنسان، وهو ما دفعها إلى التركيز على التعليم الفني وتنمية الكفاءات منذ عام 2017، بهدف إعداد فنيين مؤهلين يمتلكون مهارات تتوافق مع المعايير الدولية وتلبي احتياجات القطاعات الصناعية وسوق العمل.

وأضافت أن المؤسسة حرصت على استباق التحولات التكنولوجية في قطاع النقل، حيث بدأت منذ عام 2021 الاستعداد للطلب المتوقع على الكوادر المتخصصة في صيانة السيارات الكهربائية والذكية، قبل اتساع انتشارها في السوق، من خلال إدخال تخصص صيانة السيارات الذكية ضمن برامج التعليم الفني.

وأوضحت أن المؤسسة أنشأت ورشًا تدريبية مجهزة بمعدات حديثة تتيح للطلاب اكتساب الخبرات العملية اللازمة للتعامل مع تكنولوجيا السيارات الذكية، مع مراعاة متطلبات السلامة، نظرًا للطبيعة التقنية الخاصة لهذه المركبات، مؤكدة أن إعداد الكوادر الفنية يتطلب توقع احتياجات سوق العمل قبل ظهورها بصورة فعلية.

وأشارت سراج الدين إلى أن جهود المؤسسة امتدت إلى إدخال ممارسات أكثر استدامة في برامج التدريب الفني، من بينها الدهانات الصديقة للبيئة، بما يسهم في تأهيل كوادر قادرة على مواكبة التحولات الصناعية وتقليل التأثيرات البيئية للأنشطة الإنتاجية.

وفيما يتعلق بتنمية المجتمعات المحلية، أكدت أهمية رفع الوعي البيئي لدى الأطفال والشباب، خاصة في مرحلة المراهقة، باعتباره عنصرًا مؤثرًا في تشكيل سلوك الأجيال الجديدة وتعزيز قدرتها على المشاركة في بناء المدن الذكية والمستدامة.

ولفتت إلى أن المؤسسة تنفذ برامج لتنمية المهارات الحياتية لدى الأطفال والشباب في عدد من المناطق المهمشة بالقاهرة، من بينها السيدة عائشة والمرج والسلام، وتركز على تنمية التفكير النقدي، وتعزيز استخدام التكنولوجيا، وترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية والانتماء للوطن والمجتمع المحلي.

واختتمت بأن هذه البرامج تستهدف مسارًا متكاملًا يبدأ من مرحلة المراهقة ويستمر حتى المرحلة الثانوية، وصولًا إلى تأهيل الشباب للالتحاق بسوق العمل، وربط مهاراتهم باحتياجاته، مع الاستعداد المبكر للتخصصات والكفاءات التي يتطلبها المستقبل.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة