الرقابة المالية: المرأة تستحوذ على 52.8% من مستفيدي التمويل متناهي الصغر

الرقابة المالية: المرأة تستحوذ على 52.8% من مستفيدي التمويل متناهي الصغر

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن المسار الذي اتخذته الهيئة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في القطاع المالي غير المصرفي أسفر عن تطورات إيجابية، أبرزها ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارة شركات القطاع إلى 26.9% خلال عام 2025، بواقع 1236 سيدة.

جاء ذلك خلال كلمة الدكتور إسلام عزام في افتتاح دور الانعقاد الثامن لمجلس سيدات الأعمال العرب، بمقر جامعة الدول العربية، بحضور عدد من المسؤولين وسيدات الأعمال من مصر والدول العربية.

1.8 مليون سيدة مستفيدة من التمويل متناهي الصغر

وأوضح رئيس الهيئة أن نسبة النساء ارتفعت بنهاية الربع الثاني من العام الجاري إلى نحو 52.8% من إجمالي المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر، بواقع 1.8 مليون مستفيدة من إجمالي 3.4 مليون مستفيد على مستوى الجمهورية.

وأشار إلى أن أرصدة التمويل الممنوحة للنساء بلغت 33.7 مليار جنيه، بما يمثل نحو 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.

وأكد عزام أن الهيئة تضع سياسات المساواة وتكافؤ الفرص في إطار التطبيق العملي، من خلال الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية، ومن بينها تخفيض رسوم التطوير ومقابل الخدمات بنسبة 50% للشركات والجهات التي تقدم للمرأة أكثر من 25% من خدماتها.

وأضاف أن الهيئة تعمل كذلك على تخفيض مقابل خدمات فحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية والسندات الخاصة بالتنمية المستدامة، وعلى رأسها سندات تمكين المرأة، بما يشجع المؤسسات والشركات على إصدارها وتمويل المشروعات المرتبطة بالنهوض بأوضاع النساء.

سياسات لمنع التمييز ودعم القيادات النسائية

وشدد رئيس الهيئة على ضرورة تضافر الجهود لصياغة سياسات لمنع التمييز في بيئات العمل المختلفة، وإدماج مبادئ المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في السياسات واللوائح والتعليمات التنظيمية.

كما دعا إلى تنمية قدرات السيدات في مجال ريادة الأعمال، ودعم قدراتهن العلمية والمالية والفنية لتولي المناصب التنفيذية والقيادية، وتشجيع ابتكار أدوات مالية جديدة للتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية للنساء.

وأشار إلى أن قواعد الحوكمة التي ألزمت الهيئة الشركات بتطبيقها لضمان تمثيل نسائي عادل في مجالس الإدارة، تأتي في إطار دعم مشاركة المرأة في صنع القرار، لافتًا إلى أن الدراسات الحديثة في مجال الإدارة العامة تربط مشاركة القيادات النسائية بطرح أفكار وخلفيات متنوعة وتحسين الأداء والربحية.

حماية العملاء من التعثر والاحتيال

وأوضح عزام أن الهيئة تواكب التوسع في استفادة المرأة من الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال تطوير الإطار التنظيمي لحماية العملاء، وبالأخص النساء، من احتمالات التعثر في السداد وممارسات الاحتيال والتسييل وغيرها من الظواهر السلبية.

وأشار إلى أن الهيئة أصدرت مؤخرًا قرارات تضمن التحقق من هوية العملاء باستخدام رمز التحقق «OTP»، والربط اللحظي بين شركات وجهات التمويل وشركة الاستعلام الائتماني، إلى جانب إلزام الجهات بالاستعلام عن التقييم المبني على تحليل سلوك العملاء.

وأكد استمرار جهود التوعية المالية في اتجاهين متكاملين، أولهما تعريف النساء بالفرص المتاحة والآمنة للاستثمار والتمويل والتمكين الاقتصادي، والثاني توعية المتعاملين بحقوقهم وواجباتهم، وطرق التصدي لمحاولات الاحتيال أو التلاعب، والآليات القانونية لتقديم الشكاوى.

«الشورت سيلينج» وصناديق التحوط فرص جديدة في السوق

ودعا رئيس الهيئة مجلس سيدات الأعمال العرب ورائدات الأعمال العربيات إلى التعرف على التطورات الجديدة في الأنشطة المالية غير المصرفية بمصر، والتي تمثل فرصًا استثمارية، خاصة في البورصة المصرية.

وسلط الضوء على الإطلاق المرتقب خلال الأسابيع المقبلة لآلية «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة، إلى جانب آلية الشراء بالهامش، بهدف تحسين التسعير وتنشيط التداول وجذب فئات جديدة من المستثمرين.

كما أشار إلى تنظيم نشاط صناديق التحوط لأول مرة في مصر، وتدشين سوق المشتقات المالية منذ مارس الماضي وإطلاق عقود المستقبليات، فضلًا عن آلية «صانع السوق» التي تستهدف زيادة معدلات السيولة، لاسيما بعد إصدار الحزمة الضريبية الأخيرة التي تتضمن إعفاء هذه الآلية من ضريبة الدمغة.

واختتم الدكتور إسلام عزام بالتأكيد على أن الشمول المالي لا يتحقق فقط عبر إتاحة الخدمات والمنتجات ومسارات الاستثمار، وإنما يعتمد أيضًا على تقييم جودتها وملاءمتها وتأثيرها على المستفيد، إلى جانب التوعية الواسعة بطبيعة الخدمات وحقوق والتزامات كل طرف.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة