فيزا: حلول الدفع الرقمي تتيح تقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بناءً على معاملاتها الفعلية
أكد أحمد عاطف، رئيس قطاع حلول الأعمال التجارية في شمال أفريقيا وبلاد الشام وباكستان بشركة ...
أكدت الدكتورة معالي خضر، الرئيس التنفيذي لشركة «سكيما»، أن المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة، وما يصاحبها من تحديات تتعلق بأمن سلاسل الإمداد والأمن السيبراني ومخاطر التجارة العالمية، تفرض ضرورة تطوير دور مجالس الإدارة، بما يمكنها من التعامل مع التغيرات وقيادة الشركات نحو النمو وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأوضحت خضر، خلال مشاركتها في جلسة «حديث خبراء: نهج مختلف لمجالس الإدارة لضمان جاهزية المستقبل والنمو التنافسي»، أن التحديات الجديدة لم تعد مجرد ملفات إضافية تُطرح على جدول اجتماعات مجالس الإدارة، بل أصبحت تتطلب تغييرًا في طريقة عمل هذه المجالس، وتطوير قدرتها على استيعاب المخاطر وتحويلها إلى فرص تحقق ميزة تنافسية للشركات.
وأشارت إلى أن دور أعضاء مجالس الإدارة شهد تطورًا كبيرًا على مدار العقود الماضية؛ فبعدما كان يقتصر في السابق على أداء مهام شكلية وإجرائية، تطور ليشمل الإشراف على أداء الإدارة التنفيذية، ثم اتسع خلال ثمانينيات القرن الماضي ليشمل حماية حقوق المساهمين والحفاظ على قيمة الأسهم والعوائد والأداء المالي للشركات.
وأضافت أن الأزمات التي شهدتها شركات عالمية كبرى خلال العقد الأول من الألفية، ومن بينها «إنرون» و«وورلدكوم» و«تايكو»، كشفت عن أوجه قصور في ممارسات الحوكمة، وفرضت تحولًا جديدًا في مسؤوليات مجالس الإدارة، لم يعد يقتصر على حماية أصول الشركات وقيمتها، بل امتد إلى العمل على توليد القيمة وتعزيزها.
وشددت على أن مسؤولية مجالس الإدارة انتقلت من مجرد المحافظة على قيمة الشركات إلى خلق القيمة المضافة، مؤكدة أن دور المجلس لم يعد يقتصر على الموافقة على المشروعات والخطط والموازنات، وإنما يتطلب المشاركة الفعلية في توجيه أداء الشركات وتحديد مسارات نموها المستقبلية.
وفيما يتعلق بالاستدامة، أكدت خضر أن نجاح الشركات في تطبيقها يتوقف على مشاركة مجالس الإدارة ودمجها في الاستراتيجية العامة للأعمال، موضحة أن وجود إدارة مستقلة للاستدامة بميزانية وموظفين وبرامج خاصة لا يعني بالضرورة أن الشركة تتبنى الاستدامة فعليًا.
وبيّنت أن الاستدامة تصبح جزءًا أصيلًا من نشاط الشركة عندما تدخل ضمن عمليات تقييم المخاطر، وتخصيص رأس المال، وتوزيع الموارد، بدلًا من التعامل معها باعتبارها مشروعًا جانبيًا أو نشاطًا منفصلًا عن العمليات الأساسية.
وأرجعت أهمية اضطلاع مجالس الإدارة بهذا الدور إلى اختلاف أفق التخطيط والمسؤولية بينها وبين الإدارة التنفيذية؛ إذ تركز الإدارة التنفيذية عادة على تحقيق مستهدفات خطة العمل والموازنة السنوية، بينما تنظر مجالس الإدارة إلى مستقبل الشركة على مدى خمس سنوات، وهو ما يتناسب مع طبيعة مشروعات الاستدامة التي تحتاج إلى فترات زمنية ممتدة حتى تنضج وتظهر نتائجها وقيمتها.
وأضافت أن مجالس الإدارة تمتلك القدرة على التنسيق بين مختلف الإدارات المعنية بتنفيذ مشروعات الاستدامة، فضلًا عن دورها في ترسيخ ثقافة مؤسسية داعمة لهذا التوجه، موضحة أن اهتمام المجلس بالاستدامة يبعث برسالة واضحة إلى مختلف مستويات الشركة بضرورة إدماجها في العمليات والأطر التنظيمية وآليات إعداد التقارير والبيانات.
وأكدت أن دمج الاستدامة لا يحدث تلقائيًا، بل يتطلب أن تكون حاضرًة بصورة مستمرة في مناقشات مجالس الإدارة واستراتيجياتها وقراراتها، حتى تصبح جزءًا من طريقة عمل الشركة، وليس مجرد نشاط مستقل.
وانتقلت خضر إلى أهمية التمييز بين الالتزام بقواعد الحوكمة وتطبيق الحوكمة الفعلية، موضحة أن بعض الشركات تعتقد أنها تمتلك منظومة حوكمة قوية لمجرد وجود مجلس إدارة ولجان متخصصة والالتزام باللوائح وإعداد التقارير، إلا أن هذه الإجراءات لا تعكس بالضرورة وجود ممارسات حوكمة حقيقية داخل المؤسسة.
واستشهدت في هذا السياق بانهيار شركة «ليمان براذرز»، رغم امتلاكها مجلس إدارة يضم العدد المناسب من الأعضاء المستقلين، ولجانًا متخصصة، والتزامها بعقد الاجتماعات وفق الأطر المحددة، معتبرة أن المشكلة تكمن في وجود حوكمة على الورق دون تطبيق فعلي داخل الشركة، وهو ما يعكس الفجوة بين الالتزام الشكلي والممارسة المؤسسية.
وأوضحت أن الامتثال للوائح والسياسات يمثل جانبًا أساسيًا من عمل الشركات، لكنه لا يعادل الحوكمة، التي ترتبط بالثقافة المؤسسية والسلوك التنظيمي وفهم أسباب الالتزام بالقواعد وتطبيقها، مشيرة إلى أن الحوكمة تقوم على أربعة محاور رئيسية، هي المساءلة والشفافية والعدالة والمسؤولية.
وأضافت أن وجود مدونة لقواعد السلوك والأخلاقيات داخل الشركة لا يكفي لتحقيق الحوكمة، ما لم يتم تعريف العاملين بها، والتأكد من تطبيقها، ومتابعة الالتزام بأحكامها، وإخطار مجلس الإدارة بالمخالفات وتضارب المصالح، لافتة إلى أن بعض المؤسسات تكتفي بإعداد هذه المدونات والتوقيع عليها عند التعيين، دون تفعيلها في الممارسات اليومية.
وأكدت أن الالتزام بالسياسات واللوائح يساعد الشركات على تجنب المسؤوليات القانونية والغرامات والعقوبات التنظيمية، لكنه لا يعني بالضرورة وجود ثقافة حوكمة حقيقية أو ممارسات مؤسسية سليمة.
واختتمت هذا الجزء بالتأكيد على ضرورة تبني نهج مختلف في عمل مجالس الإدارة، يقوم على إحداث تغيير إيجابي وبنّاء في أساليب التفكير والممارسة، بدلًا من الاكتفاء بإجراء تعديلات محدودة على السياسات والإجراءات القائمة، مشددة على أن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافيًا لمواجهة تحديات الأعمال المتغيرة.
أكد أحمد عاطف، رئيس قطاع حلول الأعمال التجارية في شمال أفريقيا وبلاد الشام وباكستان بشركة ...
أكد الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك المصري لتنمية الصادرات، أن المشروعات الصغيرة ...
استعرض أحمد مسعد، رئيس مجلس إدارة شركة بريدج تريد، تجربة الشركة في تطوير كفاءة العمليات ...
اترك تعليقا