رائد أعمال : الذكاء الاصطناعي يدعم الاستدامة ويخفض استهلاك الموارد.. ومصر تمتلك فرصًا واعدة في الاقتصاد الرقمي

رائد أعمال : الذكاء الاصطناعي يدعم الاستدامة ويخفض استهلاك الموارد.. ومصر تمتلك فرصًا واعدة في الاقتصاد الرقمي

أكد المهندس محمد نجاتي، المستثمر في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ورائد الأعمال، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دعم الاستدامة، من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتقليل استهلاك الطاقة، والحد من التنقلات والانبعاثات الناتجة عنها، إلى جانب إتاحة حلول رقمية تقلل الاعتماد على الورق والمطبوعات.

وجاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «حديث خبراء: رحلة الصعود إلى القمة: نقاط مضيئة ودروس مستفادة في ريادة الأعمال والاستثمار والنمو»، ضمن فعاليات أسبوع مصر للأعمال المستدامة.

وأوضح نجاتي أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمتد إلى قطاعات متعددة، من بينها الزراعة الذكية، واستخدام صور الأقمار الصناعية في متابعة المحاصيل، والروبوتات في عمليات الحصاد، فضلًا عن تطوير خدمات العملاء والأتمتة الذكية، بما يتيح تنفيذ عدد من المهام بكفاءة أكبر واستخدام موارد تشغيلية أقل.

وأشار إلى أن الاعتماد على أنظمة العمل عن بُعد والوكلاء المعتمدين على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقلل الحاجة إلى التنقل واستخدام المكاتب والأجهزة، مستشهدًا بتجربة استبدال نحو 1500 مقعد تشغيلي في إحدى الجهات بنحو 11 وكيلًا للذكاء الاصطناعي، مع وجود موظف يتولى الإشراف والتعاون مع الأنظمة، موضحًا أن هذا النموذج يحد من بعض متطلبات التشغيل التقليدية واستهلاك الموارد المرتبط بها.

وأضاف أن التعليم الرقمي يمثل أحد التطبيقات التي تدعم الاستدامة، من خلال إتاحة التعلم لعدد أكبر من المستفيدين دون الحاجة إلى إنشاء مقار تعليمية فعلية، لافتًا إلى أن إحدى المنصات التي يعمل عليها ارتفع عدد مستخدميها من نحو 15 ألفًا إلى 160 ألف مستخدم، مع اعتمادها على تقديم الخدمات رقميًا.

ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح أيضًا فرصًا لتقليل الاعتماد على المطبوعات والمواد الدعائية، من خلال التسويق والتوزيع الرقمي للمحتوى، مشيرًا إلى أن الحملات التي تنفذها شركته تحقق نحو نصف مليار مشاهدة سنويًا، مع استهداف الوصول إلى مليار مشاهدة خلال العام المقبل، دون الاعتماد على المطبوعات أو اللوحات الإعلانية التقليدية.

وفيما يتعلق بالبعد الاجتماعي للاستدامة، أكد نجاتي أن الذكاء الاصطناعي يساهم في تحسين إتاحة الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تقنيات وصف المشاهد بصريًا لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتطوير الترجمة النصية المباشرة وتقنيات تحويل المحتوى إلى لغات أخرى لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، بما يعزز فرص التعلم والعمل والاندماج المجتمعي.

وشدد على أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية وتأهيل الشباب لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك قاعدة كبيرة من المواهب والمهارات الهندسية التي يمكن توظيفها في تطوير هذا القطاع، إلى جانب فرص التوسع في مشروعات مراكز البيانات والبنية التكنولوجية، بالاستفادة من إمكانات الطاقة الشمسية والمتجددة، خاصة في المناطق التي تتمتع بمقومات مناسبة مثل أسوان.

كما دعا إلى الاهتمام بنشر المعرفة الرقمية وتدريب المدربين، للوصول إلى شرائح أوسع من الشباب في مصر والمنطقة العربية، موضحًا أن المنصات الرقمية والبث عبر الإنترنت يتيحان نشر المعرفة والمهارات التكنولوجية على نطاق واسع، مع الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحديد الجمهور المناسب وتقديم المحتوى الملائم لاحتياجاته.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة