السيسي: التنمية الاقتصادية لا تُبنى في دول غير مستقرة.. والقرن الـ21 سيكون إفريقيًا بامتياز

السيسي: التنمية الاقتصادية لا تُبنى في دول غير مستقرة.. والقرن الـ21 سيكون إفريقيًا بامتياز

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن العالم اليوم يشهد أزمات متلاحقة وتحولات متسارعة، تتشابك فيها التوترات الجيوسياسية مع التحديات التنموية والاقتصادية، ويعاد فيها رسم خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا، وفى مثل هذه اللحظات، تحتاج الدول إلى دعم قدراتها، لتعزيز الصمود وبناء مستقبلها ومستقبل شعوبها بأيديها.

وأضاف الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي تستضيفه مصر بمدينة العلمين الجديدة، أن التنمية الاقتصادية لا تبنى فى دول غير مستقرة، والاستقرار ليس ترفا، بل ركيزة أساسية، يبحث عنها المستثمر والصانع والمزارع، ليعمل فى بيئة آمنة، تحقق مستهدفاته.

تفعيل آليات التعاون المشترك والتكامل الاقتصادى

وأوضح أنه في القارة الأفريقية ندرك أن الأمن يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، واحترام وحدتها وسيادتها، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، وصون مبدأ حسن الجوار، بما يسمح بتفعيل آليات التعاون المشترك والتكامل الاقتصادى، لتلبية التطلعات المشروعة لشعوبنا فى التنمية والرخاء.

ولفت إلى أن مصر كانت دوما فى طليعة الدول الداعمة لهذه الرؤية، انطلاقا من اعتزازها بانتمائها الإفريقى الراسخ، ولم تدخر جهدًا، فى إطلاق ودعم المبادرات التنموية والاقتصادية فى إفريقيا، مؤمنة بأن نهضة القارة واستقلالها وازدهار شعوبها حق مشروع ينبغى التمسك به والحفاظ عليه.

القطاع الخاص الإفريقى يعد المحرك الأهم لاقتصادات القارة

وأوضح الرئيس السيسي، أن الإحصاءات تشير إلى أن القطاع الخاص الإفريقى، يعد المحرك الأهم والأكبر لاقتصادات القارة، حيث يساهم بنسبة تزيد على “٧٠٪” من الناتج المحلى الإجمالى لإفريقيا، ومن اللافت أن نحو “٨٥٪” من تعاملات القطاع الخاص الإفريقى تتم مع شركات من خارج القارة، كما أن أكثر من “٥٠٪” من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تتوافر لديها معلومات كافية، عن الفرص المتاحة فى الأسواق الإفريقية المجاورة، مما يدفعها للبحث عن فرص لتعاملاتها التجارية فى أسواق دولية بعيدة عوضا عن أسواق الدول الإفريقية القريبة منها.

وأكمل: “رغم ما يربط دول القارة من اتفاقيات وترتيبات تجارية تفضيلية، لم تتعد نسبة التجارة البينية الإفريقية الا حوالى “١٨٪” من إجمالى تجارة القارة فى السنوات الأخيرة”، ومن هنا جاءت فكرة تنظيم منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، ليكون بمثابة الجسر المؤسسى، لكسر حاجز العزلة وسد فجوة المعلومات، لأن التفاعل بين ممثلى القطاع الخاص والمستثمرين بدول القارة، يستلزم التواصل المباشر وبناء منصات فاعلة للتقارب ولتمكين القطاع الخاص الإفريقى من استكشاف فرصه الكامنة، والمشاركة فى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، والمساهمة فى تحقيق أهداف التنمية للقارة ضمن أجندة ٢٠٦٣.

وأكد أن الهدف واضح، وهو بناء دول عصرية؛ قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة، لذا يجب أن نتحرك معا جميعا نحو تحقيق هذا الهدف، قائلًا: “إنني على يقين أن القرن الحادى والعشرين، سيكون قرنًا إفريقيًا بامتياز، إن أحسنا العمل المشترك”.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة