أحمد السيد: كثرة ساعات العمل والاجتماعات لا تعني ارتفاع الإنتاجية.. والفجوة بين المجهود والنتائج تحدٍ أمام الشركات

أحمد السيد: كثرة ساعات العمل والاجتماعات لا تعني ارتفاع الإنتاجية.. والفجوة بين المجهود والنتائج تحدٍ أمام الشركات

أكد الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية ورئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، أن انشغال الموظفين طوال اليوم لا يعني بالضرورة تحقيق إنتاجية فعلية، مشيرًا إلى أن كثرة الاجتماعات ورسائل البريد الإلكتروني وقوائم المهام قد تستهلك وقت العمل دون أن تنعكس على النتائج المستهدفة.
جاء ذلك خلال حديث الخبراء بعنوان «لماذا تعمل الشركات أكثر بينما تحقق نتائج أقل؟ حلول الموارد البشرية لتعزيز الإنتاجية والأداء»، ضمن فعاليات أسبوع مصر للأعمال المستدامة، والذي ناقش أسباب تراجع الإنتاجية رغم كثافة العمل، ودور إدارة الموارد البشرية في تحسين الأداء وربط جهود العاملين بالنتائج الفعلية.
وقال السيد إن هناك فجوة بين حجم المجهود الذي تبذله فرق العمل والنتائج التي تحققها المؤسسات، موضحًا أن الفرق قد تنفذ العديد من الأنشطة اليومية، مثل التواصل مع العملاء وتنظيم الزيارات وإجراءات التوظيف وفرز المرشحين، لكن كثافة هذه الأنشطة لا تعني بالضرورة تحقيق الأهداف المطلوبة.
وأضاف أن أحد أسباب إهدار الوقت داخل المؤسسات يتمثل في التعامل مع جميع المهام باعتبارها أولويات عاجلة، دون التمييز بين الأعمال التي تتطلب تدخلًا مباشرًا، وتلك التي يمكن تأجيلها أو تفويضها، مؤكدًا أهمية إعادة ترتيب الأولويات وتوجيه الجهود نحو المهام الأكثر تأثيرًا في نتائج الأعمال.
وأشار إلى أن قياس الأداء يجب ألا يقتصر على عدد المهام التي ينفذها الموظفون أو حجم الأنشطة اليومية، وإنما ينبغي أن يرتبط بمدى تحقيق الأهداف والمخرجات الفعلية، بما يساعد المؤسسات على تقييم إنتاجية فرق العمل بصورة أكثر دقة.
ولفت السيد إلى أن العمل لساعات إضافية لا يمثل بالضرورة دليلًا على ارتفاع الإنتاجية، خاصة عندما لا تنعكس هذه الساعات على تحقيق الأهداف المحددة، وهو ما يستدعي مراجعة توزيع المسؤوليات والمهام، والتأكد من توظيف قدرات العاملين في الأدوار المناسبة.
وأكد أن تحسين الإنتاجية يتطلب الانتقال من ثقافة الانشغال المستمر إلى ثقافة الأداء القائم على النتائج، بحيث يرتبط المجهود اليومي لكل موظف وفريق عمل بأهداف واضحة وقيمة مضافة يمكن قياسها.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة