رامي خضير: استخدام الذكاء الاصطناعي لا يضمن زيادة الأرباح.. وتطوير نماذج الأعمال ضرورة لمواكبة تغيرات السوق

رامي خضير: استخدام الذكاء الاصطناعي لا يضمن زيادة الأرباح.. وتطوير نماذج الأعمال ضرورة لمواكبة تغيرات السوق

أكد الدكتور رامي خضير، أستاذ التسويق بجامعة مصر الدولية واستشاري استراتيجيات التسويق، أن التحدي الرئيسي أمام الشركات في توظيف الذكاء الاصطناعي لا يرتبط بمجرد تبني التقنيات الحديثة، وإنما بقدرتها على تطوير نماذج أعمالها وإعادة تصميم عملياتها بما يضمن تحويل التكنولوجيا إلى نتائج اقتصادية ملموسة.
وأوضح خضير، خلال حديث الخبراء بعنوان «الإطار المتكامل لتطوير نموذج أعمالك المدعوم بالذكاء الاصطناعي»، أن نحو 80% من المؤسسات عالميًا تستخدم الذكاء الاصطناعي في وظيفة واحدة على الأقل من وظائف الأعمال، إلا أن نحو 40% فقط من هذه المؤسسات رصدت تحسنًا نتيجة استخدامه، وفقًا للأرقام التي استعرضها، مشيرًا إلى أن التحسن في الأرباح لم يتجاوز 5%.
وأشار إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا دون إحداث تغييرات جوهرية في أنظمة العمل والإجراءات الداخلية يمثل أحد أسباب عدم تحقيق العائد المتوقع من الاستثمارات الرقمية، موضحًا أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى بيئة عمل تعتمد على إجراءات بيروقراطية غير مترابطة، مع عدم تأهيل العاملين وتطوير مهاراتهم، لن يعالج المشكلات التشغيلية القائمة.
وأضاف أن نجاح التحول الرقمي يتطلب إعادة النظر في أساليب العمل والعمليات الداخلية، إلى جانب توعية الكوادر البشرية وتدريبها، بما يضمن تهيئة المؤسسة للاستفادة من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا، بدلًا من الاكتفاء بإضافة أدوات جديدة إلى منظومة عمل تقليدية.
وفي سياق متصل، أوضح خضير أن نموذج الأعمال (Business Model) يمثل الطريقة التي تحدد من خلالها الشركة آليات ممارسة نشاطها وتحقيق النمو والأرباح بصورة مستدامة في ظل ظروف السوق، مؤكدًا أن التغيرات المتلاحقة في الأسواق تفرض على المؤسسات مراجعة نماذج أعمالها وتطويرها بما يتناسب مع المتغيرات الجديدة.
ولفت إلى أن الشركات تحتاج إلى تجاوز التركيز على عملياتها الداخلية ومتابعة أنشطتها اليومية، إلى فهم التحولات التي تشهدها الأسواق والقوى المؤثرة فيها، بما يساعدها على إعادة تصميم نماذج أعمالها والاستجابة لاحتياجات السوق المتغيرة.
وأكد أن مواكبة التحولات التكنولوجية لا تنفصل عن فهم طبيعة السوق وتطوير نموذج العمل، إذ لا يكفي تبني أدوات الذكاء الاصطناعي دون تحديد الدور الذي يمكن أن تؤديه في تطوير النشاط الاقتصادي وتحسين أداء المؤسسة.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة