«المصرية السويسرية»: مليون دولار استثمارات في الطاقة الشمسية لتعزيز تنافسية منتجاتنا عالميًا

«المصرية السويسرية»: مليون دولار استثمارات في الطاقة الشمسية لتعزيز تنافسية منتجاتنا عالميًا

تتجه مجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات إلى تعزيز توجهاتها في مجال الاستدامة، من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب استكمال جهودها في قياس البصمة الكربونية، في إطار رؤية تربط بين خفض الأثر البيئي وتحسين كفاءة التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية.

وتستهدف المجموعة من هذه التحركات خفض تكاليف الطاقة والتشغيل، والاستعداد المبكر للمتطلبات البيئية المتزايدة في الأسواق العالمية، بالتوازي مع الحفاظ على حضور منتجاتها في أكثر من 60 دولة، وتهيئة أعمالها للتوسع في أسواق جديدة تتزايد فيها أهمية المعايير البيئية وكفاءة استخدام الموارد.

وفي حوار خاص لـ «سي إس آر إيجيبت»، يتحدث المهندس أحمد السباعي، المدير العام لمجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات، عن خطط المجموعة لإنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 2.5 ميجاوات، ودور الطاقة المتجددة في خفض التكلفة والبصمة الكربونية، إلى جانب جهود حساب البصمة الكربونية وتطوير خطوط إنتاج أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وكيف تنظر المجموعة إلى الاستدامة باعتبارها أحد محاور تعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق المحلية والعالمية.

الطاقة الشمسية.. استثمار أخضر يدعم الكفاءة والتنافسية

وقال”السباعي”، إن المجموعة تخطط لإنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 2.5 ميجاوات، بتكلفة استثمارية مليون دولار، ضمن استراتيجية تستهدف خفض تكاليف التشغيل والبصمة الكربونية، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، بما يدعم قدرتها التنافسية ويحافظ على حضور منتجاتها في أكثر من 60 دولة.

وأضاف المدير العام ، أن المجموعة تعمل حاليًا على استكمال دراسة مشروع محطة الطاقة الشمسية، وتحديد حجم الاستثمارات وآليات التمويل والتنفيذ، في إطار خطة أوسع للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وأوضح أن توجه المجموعة نحو الطاقة الشمسية يرتبط بالجدوى الاقتصادية للمشروع إلى جانب أهداف الاستدامة، خاصة مع ارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة، ما يجعل خفض استهلاك الطاقة وتكلفتها أحد المحاور الرئيسية لتحسين كفاءة التشغيل.

وأشار السباعي، أن محطة الطاقة الشمسية المرتقبة يمكن أن تسهم في تحقيق وفر مباشر في تكلفة الطاقة، وبالتالي دعم قدرة المجموعة على تقديم منتج أكثر تنافسية في الأسواق المحلية والتصديرية.

الاستدامة وكفاءة الإنتاج.. معايير جديدة للمنافسة في الأسواق العالمية

ولفت إلى أن منتجات المجموعة موجودة حالياً في أكثر من 60 دولة، وهو ما يدفعها إلى مواصلة الاستثمار في رفع كفاءة الإنتاج والالتزام بالمتطلبات البيئية والفنية للأسواق الخارجية، بهدف الحفاظ على العملاء الحاليين ودعم قدرتها على التوسع في أسواق جديدة.

وأكد أن المنافسة في الأسواق العالمية لا تعتمد فقط على السعر، وإنما تمتد إلى كفاءة الإنتاج وجودة المنتج والقدرة على الالتزام بالمعايير البيئية المتزايدة، وهو ما تعمل المجموعة على الاستعداد له مبكراً.

وفي هذا الإطار، قال السباعي إن خطوط الإنتاج الجديدة التي تعمل المجموعة على التعاقد عليها تتميز بكفاءة أعلى في التشغيل وانخفاض استهلاكها للطاقة مقارنة بالخطوط التقليدية، بما يتماشى مع توجه الشركة لخفض التكلفة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وأضاف أن الاستثمار في معدات وخطوط أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة يمثل جزءاً من استراتيجية المجموعة لرفع تنافسيتها، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة.

«المصرية السويسرية» تُعزز جاهزيتها للمتطلبات البيئية بقياس البصمة الكربونية

وفي ملف الاستدامة، قال السباعي إن المجموعة انتهت بالفعل من البرنامج الخاص بحساب بصمتها الكربونية، في إطار استعدادها للمتطلبات البيئية الجديدة التي تتجه الأسواق الدولية إلى تطبيقها على عدد من القطاعات، من بينها الصناعات الغذائية.

وأوضح أن المجموعة اختارت التحرك بصورة استباقية في هذا الملف، حتى تكون مستعدة لتطبيق الاشتراطات الجديدة فور الإعلان عن القواعد والآليات النهائية المرتبطة بقطاع الصناعات الغذائية.

وأضاف أن وجود المجموعة في أكثر من 60 سوقًا يفرض عليها متابعة التطورات التنظيمية والبيئية في الدول التي تصدر إليها، بما يضمن استمرار قدرتها على النفاذ إلى تلك الأسواق والحفاظ على قاعدة عملائها.

وأكد أن الاستعداد المبكر لمتطلبات البصمة الكربونية يمنح المجموعة مرونة أكبر في التعامل مع أي اشتراطات جديدة، بدلاً من الانتظار حتى تصبح تلك المتطلبات إلزامية ثم البدء في إجراءات التوافق معها.

استثمارات الاستدامة عائد اقتصادى يدعم التحول الاخضر وخطط النمو

وقال السباعي إن المجموعة لا تنظر إلى استثمارات الاستدامة باعتبارها تكلفة مرتبطة بالالتزام البيئي فقط، إذ يمكن أن تحقق بعض المشروعات، وعلى رأسها الطاقة الشمسية ورفع كفاءة خطوط الإنتاج، عائداً اقتصادياً مباشرًا.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الكهرباء يعزز الجدوى الاقتصادية لمشروعات الطاقة الشمسية، ويخفض الفترة اللازمة لاسترداد استثماراتها، خاصة بالنسبة إلى الشركات الصناعية ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة.

وأضاف أن الجمع بين محطة الطاقة الشمسية الجديدة وخطوط الإنتاج الأكثر كفاءة من حيث استهلاك الطاقة سيتيح للمجموعة خفض جزء من تكاليف التشغيل، وتحسين اقتصاديات الإنتاج، ودعم قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأكد السباعي أن الهدف النهائي يتمثل في تحقيق توازن بين خفض البصمة الكربونية وتحسين كفاءة التشغيل والحفاظ على القدرة التنافسية للمنتجات، بما يدعم استمرار المجموعة في أسواقها الحالية ويعزز فرص التوسع خلال الفترة المقبلة.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة