البنك المصري لتنمية الصادرات: 75% من طلبات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرفوضة ترجع إلى ضعف الملفات وليس جدوى المشروعات

البنك المصري لتنمية الصادرات: 75% من طلبات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرفوضة ترجع إلى ضعف الملفات وليس جدوى المشروعات

أكد الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك المصري لتنمية الصادرات، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن بيانات عام 2015 أظهرت استيعاب القطاع نحو 75% من قوة العمل، ومساهمته بنحو 43% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح جلال أن أحد أبرز التحديات التي تواجه تمويل هذه المشروعات لا يرتبط بضعف فرص التمويل المتاحة، وإنما بعدم جاهزية الملفات الائتمانية المقدمة من بعض الشركات، كاشفًا أن نحو 75% من طلبات التمويل المرفوضة ترجع إلى ضعف الملف المقدم وليس إلى عدم جدوى المشروع نفسه.
وأضاف أن بعض المشروعات تمتلك فرصًا استثمارية واعدة، لكنها لا تستطيع الحصول على التمويل بسبب عدم استيفاء ملفاتها للمعلومات والمستندات اللازمة أو غياب الدعم الكافي الذي يوضح طبيعة النشاط وقدرته على تحقيق النجاح.
وأشار إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة يمكنها اتخاذ خطوات عديدة قبل التقدم إلى البنوك بطلب التمويل، من خلال تجهيز ملفاتها بصورة أفضل، وتحديد احتياجاتها والتحديات التي تواجهها، بما يعزز فرصها في الحصول على التمويل المناسب.
وشدد جلال على أهمية تغيير طبيعة العلاقة بين البنوك والعملاء، بحيث لا تقتصر على متابعة سداد الأقساط وتقديم التمويلات، وإنما تقوم على بناء علاقة استشارية تساعد صاحب المشروع في اتخاذ القرارات وفهم الفرص والتحديات التي تواجه نشاطه.
وقال إن أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ينبغي أن يتوجهوا إلى البنوك بطلب حلول لمشكلاتهم أو الفرص التي يرغبون في استغلالها، وليس بطلب التمويل فقط، موضحًا أن دور البنك يتمثل في فهم احتياجات الشركة وتحديد الأداة المناسبة لمساعدتها، سواء كانت تمويلًا أو غيره من الحلول المصرفية.
وأكد أن التمويل متاح بصورة كبيرة في السوق، وأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل فرصة مهمة للبنوك، نظرًا لإمكانية توزيع التمويلات على عدد كبير من المشروعات وتنوع قاعدة العملاء، بما يتيح بناء محافظ تمويلية متنوعة.
ولفت إلى أن البنك المصري لتنمية الصادرات يعمل على تعزيز دوره في تمويل هذا القطاع، مشيرًا إلى نمو محفظته من نحو 10 مليارات جنيه إلى 110 مليارات جنيه خلال 8 سنوات، وفقًا لما ذكره خلال كلمته.
واختتم بالتأكيد على أن تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا يتطلب توفير التمويل فقط، بل يستلزم رفع جاهزية الشركات وتحسين جودة ملفاتها وبناء علاقات مصرفية قائمة على فهم احتياجاتها، بما يدعم قدرتها على النمو والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.

شارك الخبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة